الإيجي
40
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
( اجماعا فلو بقي ) العرض في الحالة الثانية من وجوده لاستحال وجود مثله فيها والا ( اجتمع المثلان ) وذلك محال فبقاء الاعراض يوجب استحالة ما هو جائز اتفاقا فيكون باطلا ( قلنا يخلقه ) اللّه تعالى ( فيه ) أي في ذلك المحل ( بأن يعدم الأول ) عنه لأن جواز ايجاد مثله في محله في الحالة الثانية ليس مطلقا بل هو مشروط باعدام الأول ولا استحالة فيه كما لا استحالة في جواز ايجاد مثله في محله في الحالة الأولى على تقدير عدم ايجاد الأول فيها ( و ) أيضا ما ذكرتم ( يلزمكم في الجوهر ) لأنه يجوز خلق مثله في حيزه في الحالة الثانية من وجوده اجماعا فلو كان باقيا لامتنع خلق مثله كذلك لاستحالة اجتماع المتحيزين بالذات في حيز واحد فانتقض دليلكم * الوجه ( الثالث وهو العمدة ) عند الأصحاب في اثبات هذا المطلب ( انها ) أي الاعراض ( لو بقيت ) في الزمان الثاني من وجودها ( امتنع زوالها ) في الزمان الثالث وما بعده ( واللازم ) الذي هو امتناع الزوال ( باطل بالاجماع وشهادة الحس ) فإنه يشهد بان زوال الاعراض واقع بلا اشتباه فيكون الملزوم الّذي هو بقاء الاعراض باطلا أيضا ( بيان الملازمة أنه لو زال ) العرض بعد بقائه ( فاما ) أن يزول ( بنفسه ) واقتضاء ذاته زواله ( واما ) ان يزول ( بغيره ) المقتضى لزواله ( و ) ذلك ( الغير اما أمر وجودي يوجب عدمه لذاته ) أي لا باختياره فيكون فاعلا
--> [ قوله كما لا استحالة الخ ] إشارة إلى نقض اجمالي بأنه لو صح ما ذكر لزم امتناع وجود عرض في محل لان اللّه تعالي قادر على ايجاد مثله في ذلك المحل في ذلك الوقت فيلزم المحذور المذكور [ قوله فاما ان يزول بنفسه الخ ] فان قلت هاهنا شق آخر وهو ان يعدم بطرو عرض على محله فيفنيه في الزمان الثاني فتفنى الاعراض القائمة به كما قيل في الفناء وفناء الاعراض وان كان قد يشاهد بلا فناء المحال الا أن الكلام في عموم الاستدلال قلت مآل هذا إلى زوال الشرط هو الجوهر وسيجيء الكلام فيه واعلم أن كون الفاعل الموجب هو طرو الضد فقط وكون الامر العدمي زوال الشرط فقط مما يمنع وإرادة التمثيل مع بعده من العبارة لا يلائم وجه الابطال لأنه مخصوص بطرو الضد وزوال الشرط